مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 352

فلما فتح مكة آيست مما كنت أتمناه من قتله ، وقلت في نفسي : قد دخلت العرب في دينه ، فمتى أدرك ثأري منه؟!

فلما اجتمعت هوازن بحنين قصدتهم لآخذ منه غرة فأقتله ، ودبرت في نفسي كيف أصنع ، فلما انهزم الناس ، وبقي محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وحده ، والنفر الذين بقوا معه ، جئت من ورائه ورفعت السيف ، حتى إذا كدت أحطه غشي فؤادي ، فلم أطق ذلك ، فعلمت أنه ممنوع.

وفي نص آخر قال : رفع إليّ شواظ من نار حتى كاد أن يحمشني ، ثم التفت إليّ محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال لي : أدن يا شيبة وقاتل. ووضع يده في صدري ، فصار أحب الناس إليّ.

وتقدمت وقاتلت بين يديه ، فلو عرض لي أبي لقتلته في نصرة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فلما انقضى القتال دخلنا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال لي : الذي أراد الله بك خير مما أردته لنفسك. وحدثني بجميع ما زورته في نفسي.

فقلت : ما اطّلع على هذا إلا الله. فأسلمت (1).

ونقول :

1 إننا وإن كنا لا نناقش في أن يكون وضع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يده على صدر إنسان يحدث هذا الإنقلاب فيه ، ليكون ذلك من معجزاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

__________________

(1) البحار ج 21 ص 154 و 181 والخرائج والجرائح ج 1 ص 117 و 118 وراجع :

مجمع البيان ج 5 ص 18 20 وتاريخ الخميس ج 2 ص 102 و 103.

الصفحة 159 من 352