مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 352

أما في هذا الفصل فنكتفي بعرض المؤامرات على حياة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فنقول :

شيبة يريد اغتيال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله :

روي عن عبد الملك بن عبيد ، وعن عكرمة قالا : قال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة : لما كان عام الفتح دخل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مكة عنوة ، وغزا حنينا ، قلت : أسير مع قريش إلى هوازن ، فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمد غرّة.

وتذكرت أبي وقتله حمزة ، وعمي وقتله علي بن أبي طالب ، فقلت : اليوم أدرك ثأري من محمد ، وأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلها.

وأقول : لو لم يبق من العرب والعجم أحد إلا اتبع محمدا ما تبعته أبدا.

فكنت مرصدا لما خرجت له ، لا يزداد الأمر في نفسي إلا قوة.

فلما اختلط الناس ، اقتحم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن بغلته ، وأصلتّ السيف ، ودنوت منه ، أريد ما أريد.

وفي رواية : فلما انهزم أصحابه جئته من عن يمينه ، فإذا العباس قائم عليه درع بيضاء ، قلت : عمه لن يخذله ، فجئته من عن يساره ، فإذا بأبي سفيان بن الحارث ، فقلت : ابن عمه لن يخذله ، فجئته من خلفه ، فلم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف إذ رفع إليّ فيما بيني وبينه شواظ من نار كأنه برق.

فخفت أن يتمحشني ، فوضعت يدي على بصري ، خوفا عليه ، ومشيت القهقرى ، وعلمت أنه ممنوع.

فالتفت إليّ وقال : «يا شيبة ، أدن مني».

الصفحة 157 من 352