مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 352

هذا من سوء أدب الأبناء مع الآباء؟! أم أن ذلك كان من أساليب الخطاب بين الأبناء والآباء في الجاهلية؟!

ثم ما معنى أن لا يعرفه أبوه ولو من صوته ، مع أنه قد أطال خطابه معه؟! حتى احتاج أن يسأله عن نفسه!!

رابعا : إنه يريد أن يزعم : أن أبا سفيان كان قد أسلم حقا ، مع أن الروايات الكثيرة التي مرت وتمر معنا في هذه الغزوة تصرح بخلاف ذلك. ولأجل الوصول إلى هذه الغاية ، قال معاوية له : «ولا قاتلت عن دينك».

ثم أكد ذلك بقوله : ولا كففت هؤلاء الأعراب عن حريمك ، للإيهام بأن حريم أبي سفيان في خطر من قبل هوازن ، لأنه كان قد أسلم .. مع أن هذا الأمر غير ظاهر ، بل لعل غطفان كانت مطمئنة إلى أن أبا سفيان سوف يساعدها على حرب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لو وجد سبيلا إلى ذلك.

خامسا : إنه يريد أن يقول : إن كرة أبي سفيان وقريش ، هي السبب في هزيمة هوازن. مع أن الروايات الآتية تصرح : بأن الأنصار هم الذين كروا على هوازن حتى طردوها (1).

بل الصحيح هو : أن عليا «عليه‌السلام» هو واهب النصر للمسلمين كما سيتضح.

سادسا : لماذا يعترض معاوية على أبيه ، ويؤنبه بهذه الحدة ، ولا ينظر إلى

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 319 و 320 و 323 ومواضع أخرى عن العديد من المصادر ، وتفسير البحر المحيط ج 5 ص 26 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 229.

الصفحة 149 من 352