مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 352

و (إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) (1).

و (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (2).

و (فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ) (3).

إلى عشرات من الآيات الأخرى المصرحة بهذا المعنى ..

فلماذا إذن تبادر هوازن إلى جمع الجموع ، والاستعداد طيلة سنة كاملة لحرب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! ولماذا تريد منعه من إبلاغ رسالات ربه ، بأساليب القهر ، والظلم والتعدي ، الذي يبلغ حد شن حرب ، تأكل الأخضر واليابس؟!

هل هذا ضعف بصيرة أم خذلان؟!

وقد قرأنا في النصوص المتقدمة ولم نزل نقرأ أمثال هذه المزاعم في مواقف كثيرة أخرى مشابهة لأهل الكفر ، مثل يهود خيبر وغيرهم : «أن محمدا «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمسلمين إنما كانوا ينتصرون في حروبهم المتلاحقة ، لأنهم كانوا يلاقون قوما لا يحسنون القتال .. ثم يزعمون أنهم هم أهل الجد والجلد ، وأهل العدة والعدد ، والعارفون بفنون الحرب ، والذين يملكون خبرات عالية بأساليب الطعن والضرب» ...

ولكن هؤلاء القوم وكذلك غيرهم من اهل اللجاج والعناد يرون المعجزات الباهرة ، التي لا تبقي مجالا للشك بحتمية الرعاية الربانية لهذا

__________________

(1) الآية 188 من سورة الأعراف.

(2) الآية 7 من سورة الرعد.

(3) الآية 29 من سورة الكهف.

الصفحة 14 من 352