لهم : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ) (أي في الحروب التالية) (الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ) (1) ، ثم بيّن جزاء من يفعل ذلك في ذيل الآية التالية ..
ثالثا : إنها حتى لو كانت قد نزلت يوم بدر ، فإن خصوصية سبب النزول وخصوصية المورد لا يوجب جعل مدلول الآية خاصا.
رابعا : قد صرحت الروايات الكثيرة : بأن الفرار من الزحف من الكبائر. فمن هذه الروايات التي وردت في مصادر الشيعة نذكر :
1 ما روي عن أمير المؤمنين «عليهالسلام» : «إن الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ضلال في الدين ، وسلب للدنيا مع الذل والصغار ، وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال : يقول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ) (2)» (3).
2 عن الإمام الصادق «عليهالسلام» : والكبائر السبع الموجبات : قتل النفس الحرام ..
__________________
(1) الآية 15 من سورة الأنفال.
(2) الآية 15 من سورة الأنفال.
(3) الكافي ج 5 ص 37 و 38 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 15 ص 94 و (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 71 والبحار ج 33 ص 448 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 122 و 171 وميزان الحكمة ج 1 ص 567 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 138 وتفسير الميزان ج 9 ص 56.




