مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 352

قال : «أجل».

ثم قال رسول الله : «يا بلال»!

فثار من تحت سمرة كأن ظله طائر ، فقال : لبيك وسعديك ، وأنا فداؤك.

قال : «أسرج لي فرسي».

فأتاه بسرج دفتاه من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر ، فركب فرسه ، ثم سرنا يومنا ، فلقينا العدو ، وتشامت الخيلان ، فقاتلناهم ، فولى المسلمون مدبرين كما قال الله تعالى. فجعل رسول الله الخ .. (1).

ولا نجد في هذا النص ما يوجب الإشكال سوى التعبير بكلمة : «الفرس» ، فإن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان في حنين يركب بغلة لا فرسا كما هو معلوم.

أسباب الهزيمة عند عمر بن الخطاب :

والتفسير الذي له دلالاته وغاياته هو تفسير عمر بن الخطاب للهزيمة. فقد قال بعض من حضر تلك الوقعة :

«وانهزم المسلمون ، فانهزمت معهم ، فإذا بعمر بن الخطاب ، فقلت له : ما شأن الناس؟!

قال : أمر الله.

ثم تراجع الناس إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..» (2).

كما أن أم الحارث الأنصارية قالت لعمر بن الخطاب حين مر عليها : يا

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 323 و 324 عن ابن سعد ، وابن أبي شيبة ، واحمد ، وأبي داود ، والبغوي في معجمه ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي برجال ثقات.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 331 والمغازي ج 3 ص 904.

الصفحة 125 من 352