مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 352

تكون من الداخل ، أما خيانة أولئك فإنما هي من أناس لا يزالون على شركهم ، وعلى بغضهم وعداوتهم ..

وقد صرحت النصوص المتقدمة بالمؤامرة من أهل مكة ، فقد تقدم قولهم : يقال : إن الطلقاء قال بعضهم لبعض : أخذلوه فهذا وقته ، فانهزموا أول من انهزم ، وتبعهم الناس.

وعند ذلك قال أبو قتادة لعمر : ما شأن الناس؟

قال : أمر الله (1).

ومما يدل على تواطؤ بني سليم معهم ، وعلى دورهم في إلحاق الهزيمة بالمسلمين ، وتعاطفهم مع هوازن ، قولهم : «لما هزم الله تعالى هوازن اتبعهم المسلمون يقتلوهم. فنادت بنو سليم بينها : ارفعوا عن بني أمكم القتل.

فرفعوا الرماح ، وكفوا عن القتل.

وأم سليم بكمة ابنة مرة ، أخت تميم بن مرة ، فلما رأى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الذي صنعوا قال : اللهم عليك ببني بكمة ، ولا يشعرون أن لهم أما يقال لها : بكمة أما في قومي ، فوضعوا السلاح وضعا ، وأما عن

__________________

(1) السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 109 والسيرة الحلبية ج 3 ص 108 و (ط دار المعرفة) ص 65 والآحاد والمثاني ج 3 ص 435 والمنتقى من السنن المسندة ص 270 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 226 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 131 و 168 ومعرفة السنن والآثار للبيهقي ج 5 ص 117 والإستذكار ج 5 ص 59 والتمهيد ج 23 ص 242 ونصب الراية ج 4 ص 295 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 147 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 584 والبداية والنهاية ج 4 ص 376 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 623.

الصفحة 121 من 352