مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 352

مقدماتها؟! أم أنه كان لا يعرف أن الذين اختارهم هم بهذا المستوى المتدني؟ وأنهم لم يكونوا أهلا لما اختارهم له؟ وقد أخطأ في اختياره ، فذلك يعني الطعن في حكمته ، بل في نبوته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهو ما لا يرضاه أحد من المسلمين.

مع أنه قد كان بالإمكان أن يسأل عنهم من له معرفة بهم.

وكان على العارفين بهم أن يبادروا إلى تقديم النصيحة له ، وتعريفه بهم ، ولو لم يطلب منه ذلك.

ثالثا : إن الروايات الأخرى تصرح : بأن أول الخيل ، وهي خيل بني سليم هي التي انكشفت أولا ، وتبعهم أهل مكة ، فما هي الحقيقة إذن؟ ولماذا تناقض الروايات في منح وسام الهزيمة لهذا تارة ، ولذاك اخرى ، بل وللرسول ثالثة ، كما تقدم؟!

روائح كريهة لمؤامرة أخرى :

إننا نقرأ في أخبار غزوة حنين نصوصا تتحدث عن محاولات بذلت لاغتيال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومنها محاولة شيبة ، ومحاولة النضير بن الحارث بن كلدة ، وستأتيان ..

غير أن الأمر لا ينحصر بذلك. إذ يمكن للباحث الأريب أن يلمح في الأفق ما يشير إلى أنه قد كان لأهل مكة دور رئيسي في الهزيمة ، كما أن بني سليم قد وافقوهم على ذلك.

وقد كان يمكن للمراقب أن يتوقع المؤامرة من أهل مكة ، إلا أن ما فعله بنو سليم لا بد أنه أشد إيلاما وأقوى مرارة في القلب ، لأن خيانتهم

الصفحة 120 من 352