للأنصار ، بأبي وأمي ، عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» تولّون؟ وأكرّ في وجوه المنهزمين ، ليس لي همة إلا النظر إلى سلامة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
عن سلمة بن الأكوع قال : غزونا مع رسول الله حنينا. فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية فاستقبلني رجل من المشركين فأرميه بسهم ، وتوارى عني فما دريت ما صنع.
ثم نظرت إلى القوم ، فإذا هم طلعوا من ثنية أخرى ، فالتقوا هم وأصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فولى أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأرجع منهزما. وعلي بردتان ، مؤتزرا بإحداهما ، مرتديا بالأخرى ، فاستطلق إزاري ، فجمعتهما جميعا.
ومررت برسول الله «صلىاللهعليهوآله» وأنا منهزم ، وهو على بغلته الشهباء ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «لقد رأى ابن الأكوع فزعا» (2).
هزيمة عمر بن الخطاب :
وكان المسلمون بلغ أقصى هزيمتهم مكة ، ثم كروا بعد وتراجعوا ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 319 عن الواقدي.
(2) راجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 628 وصحيح ابن حبان ج 14 ص 451 ودلائل النبوة للأصبهاني ج 3 ص 1129 والدر المنثور ج 3 ص 226 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 581 والبداية والنهاية ج 4 ص 379 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 5 ص 68 وصحيح مسلم ج 5 ص 169 وفتح الباري ج 8 ص 22 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 326 و 348.




