مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 352

يكاد يخطئ ، فإن ذلك أيضا يدخل في باب التهويل والتضخيم للأمور ، بدون دليل معقول ، ومقبول. مع تصريح النصوص المتقدمة بأن السلاح الذي واجههم كان من جميع الأنواع ..

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله هو الذي اختار مقدمة الجيش :

وقد يسأل سائل : لماذا اختار الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مقدمة جيشه من خصوص هؤلاء ، مع أن احتمالات هزيمتهم جبنا وخورا ، أو تآمرا وكيدا كانت قريبة ، وظاهرة؟!

ونجيب : بأننا قد ذكرنا سبب ذلك في موضع سابق من هذا الكتاب. وقلنا : إن من جملة مقاصده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما يلي :

1 إن ذلك يطمئن زعماء مكة ، وجميع الزعامات الأخرى في المنطقة إلى أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقبلهم في المجتمع الإسلامي ، ويعاملهم فيه كغيرهم ، ولا يريد أن ينتقم من أحد ، ولا محاسبة أحد.

2 كما أنه لا يريد مما يدعوهم إليه ان يكتسب لنفسه شيئا ، ولا أن يستأثر بشيء ، بل إن أراد شيئا فإنما يريده لهم ..

3 وليعلم الجميع : أن دخولهم في الإسلام لا ينقص من قدرهم ، ولا يوجب الخسران لهم ، بل هو يعلي من مقامهم ، ويمنحهم العزة والكرامة ، والمجد والزعامة ، ويمكّنهم من الحصول على خير الدنيا والآخرة.

4 إن أهل المنطقة إذا رأوا أن الذين يخشون سطوتهم هم الذين يدعونهم إلى هذا الدين ، بل هم يحاربونهم دفاعا عنه وعن أهله ، وعن نبيه ، فإن ذلك سوف يعطي أولئك الناس شعورا بالأمن والطمأنينة إلى أنهم

الصفحة 109 من 352