مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 352

والحال أن عددا من الروايات يصرح : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد كره هذه المقالة منهم؟!

وبعضها يقول : فشق ذلك على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». أو نحو ذلك فراجع (1).

أتستنصر بصعاليك الأمة؟! :

قد تقدمت الرواية التي تقول : إن العباس باهى بكثرة العسكر ، فمنعه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقال : أتستنصر بصعاليك الأمة؟ (2).

والصعلوك هو : الفقير.

وصعاليك العرب : ذؤبانها ، أي لصوصها ، وفقراؤها (3).

وهي كلمة هامة ومثيرة ، خصوصا ، وأنها صدرت من نبي الإسلام الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، الذي : (ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) (4).

وإذا أردنا تحليل هذه الكلمة ، فإن أول ما يواجهنا فيها هو : أن المقصود بالصعلوك هنا ليس هو الفقير ، فإن الفقر لا يمنع من البطولة ، والإقدام ، والشجاعة ، والشدة في الحرب إلى بلوغ النصر .. بل لعل أعظم الناس

__________________

(1) راجع : رواية الربيع بن أنس ، ورواية الحسن المتقدمتين في مصادرهما. ورواية مباهاة العباس بكثرة من معهم ، فمنعه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 100.

(3) أقرب الموارد ج 1 ص 648 وراجع : تاج العروس ج 13 ص 599.

(4) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم.

الصفحة 101 من 352