والجيش الذي فتح مكة هو نفسه الذي يتوجه لقتال هوازن.
وقال عن غزوة أحد : (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (1).
وقال : (وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ) (2).
والآيات التي تشير إلى هذه المعاني كثيرة ، وكلها نزلت قبل غزوة حنين ..
ثالثا : إن صريح الآية القرآنية أن الذين أعجبتهم كثرتهم هم الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، ثم ولوّا مدبرين. وثبت في ساحة المعركة ، ثلة قليلة من المؤمنين ، فاستحق هؤلاء الثابتون إنزال السكينة عليهم ، لأنهم كانوا يتحملون الشدائد ، ويواجهون الأخطار الجسام.
وهم علي «عليهالسلام» في ساحة القتال وبعض بني هاشم ، الذين احترسوا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وضربوا عليه طوقا بشريا يحميه .. كما أن السكينة نزلت على رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
وأنزل عليه «صلىاللهعليهوآله» وعليهم جنودا لم يرها أولئك الذين هربوا ..
فكيف يدّعي هؤلاء الجهلة : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد قال تلك الكلمة المشؤومة؟!
رابعا : كيف يكون قائل ذلك هو رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ،
__________________
(1) الآية 160 من سورة آل عمران.
(2) الآية 13 من سورة آل عمران.




