مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 352

والجيش الذي فتح مكة هو نفسه الذي يتوجه لقتال هوازن.

وقال عن غزوة أحد : (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (1).

وقال : (وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ) (2).

والآيات التي تشير إلى هذه المعاني كثيرة ، وكلها نزلت قبل غزوة حنين ..

ثالثا : إن صريح الآية القرآنية أن الذين أعجبتهم كثرتهم هم الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، ثم ولوّا مدبرين. وثبت في ساحة المعركة ، ثلة قليلة من المؤمنين ، فاستحق هؤلاء الثابتون إنزال السكينة عليهم ، لأنهم كانوا يتحملون الشدائد ، ويواجهون الأخطار الجسام.

وهم علي «عليه‌السلام» في ساحة القتال وبعض بني هاشم ، الذين احترسوا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وضربوا عليه طوقا بشريا يحميه .. كما أن السكينة نزلت على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وأنزل عليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعليهم جنودا لم يرها أولئك الذين هربوا ..

فكيف يدّعي هؤلاء الجهلة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال تلك الكلمة المشؤومة؟!

رابعا : كيف يكون قائل ذلك هو رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ،

__________________

(1) الآية 160 من سورة آل عمران.

(2) الآية 13 من سورة آل عمران.

الصفحة 100 من 352