وعن أبي حصين الهذلي قال : لما أسلمت هند بنت عتبة ، أرسلت إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بهدية وهو بالأبطح مع مولاة لها بجديين مرضوفين وقد (1) ، فانتهت الجارية إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فدخلت عليه وهو «صلىاللهعليهوآله» بين نسائه ، أم سلمة وميمونة ، ونساء من بني عبد المطلب فقالت : إن مولاتي أرسلت إليك هذه الهدية ، وهي تعتذر إليك ، وتقول : إن غنمنا اليوم قليلة الوالدة.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «بارك الله لكم في غنمكم ، وأكثر والدتها».
وكانت المولاة تقول : لقد رأينا من كثرة غنمنا ووالدتها ما لم نكن نرى قبل ولا قريبا ، فتقول هند : هذا بدعاء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وبركته.
ثم تقول : لقد كنت أرى في النوم : أني في الشمس أبدا قائمة ، والظل مني قريب لا أقدر عليه ، فلما دنا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» رأيت كأني دخلت الظل (2).
__________________
الإسلام للذهبي ج 2 ص 506 والبداية والنهاية ج 4 ص 365 وج 7 ص 60 وج 8 ص 137 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 163 و 389 و 390 والسيرة النبوة لابن كثير ج 3 ص 604.
(1) المرضوف : الذي يشوى على الرضف ، وهو الحجارة المحماة بالنار. والقدّ : جلد السخلة.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 255 ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 868 و 869 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 97 وتاريخ مدينة دمشق ج 70 ص 184 وإمتاع الأسماع ج 5 ص 283.




