عن هند بنت عتبة ، وهي تذكر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فتقول : أنا عاديته كل العداوة ، وفعلت يوم أحد ما فعلت من المثلة بعمه وأصحابه ، وكلما سيّرت قريش مسيرة فأنا معها بنفسي أو معينة لقريش ، حتى إن كنت لأعين كل من غزا إلى محمد ، حتى تجردت من ثيابي ، فرأيت في النوم ثلاث ليال ولاء بعد فتح مكة :
رأيت كأني في ظلمة لا أبصر سهلا ولا جبلا ، وأرى تلك الظلمة انفرجت علي بضوء كأنه الشمس ، وإذا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يدعوني.
ثم رأيت في الليلة الثانية : كأني على طريق يدعوني ، وإذا هبل عن يميني يدعوني ، وإذا إساف عن شمالي يدعوني ، وإذا برسول الله «صلىاللهعليهوآله» بين يدي يقول : «هلمي إلى الطريق».
ثم رأيت في الليلة الثالثة : كأني واقفة على شفير جهنم ، يريدون أن يدفعوني فيها ، وإذا بهبل يقول : أدخلوها. فالتفت ، فأنظر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من ورائي آخذ بثيابي ، فتباعدت من شفير النار ، فلا أرى النار ، ففزعت (1).
فقلت : ما هذا؟ وقد تبين لي ، فغدوت من ساعتي إلى صنم في بيت كنا
__________________
أبو هريرة ص 160 والكامل في التاريخ ج 2 ص 159 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 215.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 254 و 255 عن الواقدي ، وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 871 ومسند عمر بن عبد العزيز ص 180 وتاريخ مدينة دمشق ج 70 ص 177.




