وهل العقوبة هي مجرد إهدار الدم؟! والأمر بالإحراق بالنار ، بعد قطع اليد والرجل كما زعموا ثم العفو عنه؟!! أم أن الأمر أعظم ، والموقف سيكون أشد وأقسى؟!
سبّ من سبّك :
ولا نريد أن نبحث كثيرا لاستكشاف قائل كلمة : «سبّ من سبّك» ، هل هو رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لتكون كلمة : «سبّ» فعل أمر؟!
أم هو هبار ، وتكون الكلمة «سبّ» فعل ماض مبني للمجهول؟!
ولكننا نريد أن نقول :
إن الأمر بالسبّ لا يصدر من النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وهو الذي يقول حسبما روي عنه : لا تسبنّ أحدا. وإن امرؤ سبك بأمر لا يعلمه فيك ، فلا تسبه بأمر تعلمه ، فيكون لك الأجر ، وعليه الوزر (1).
وعن الإمام الباقر «عليهالسلام» : قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فإن الله يبغض اللعّان ، السبّاب ، الطعّان على المؤمنين ، الفاحش
__________________
(1) البحار ج 73 ص 355 عن كنز الفوائد للكراجكي ص 95 ومسند أحمد ج 5 ص 64 وسنن أبي داود ج 2 ص 266 والسنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 236 والآحاد والمثاني ج 2 ص 393 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 487 والمعجم الكبير ج 7 ص 65 وكتاب الدعاء ص 570 ورياض الصالحين ص 384 والعهود المحمدية ص 846 وكنز العمال ج 15 ص 881 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 382 والمنتخب من ذيل المذيل ص 65.




