مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 346

ولكن ذلك لا يمنع من القول : بأنه قد كان للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بنات يحملن هذه الأسماء بالذات ، ولكنهن متن في حال الصغر ..

وإنما توصف هؤلاء بأنهن بنات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بسبب أنهن قد عشن في بيته ، وتربين عنده .. ويصح أن يطلق على من تتربى في بيت رجل : أنها بنت ذلك الرجل ..

أما من كان يصر على بنوتهن الحقيقية لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وكذلك الذين ما زالوا يصرون على هذا الرأي ، فذلك منهم إما لجهلهم بحقيقة الحال .. إما بسبب عدم تعرضهم للبحث المعمق في هذه المسألة ، وإما لأنهم ممن يريدون التقليل من شأن فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» ، بإيجاد منافسات لها حسب زعمهم (1). ومنح شرف المصاهرة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأناس آخرين غير علي «عليه‌السلام» ، فلعل هذا بزعمه الفاسد ، ورأيه الكاسد يقلل من شأن علي «عليه‌السلام» ويحط من مقامه ولو شيئا مّا!! ..

موقف الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله من هبار :

ولكن مهما قيل في تعظيم هؤلاء البنات ، فإن الزهراء «عليها‌السلام» تبقى تحلّق في عليائها ، ولا تدانيها أية امرأة خلقها الله تعالى ، بل هي أفضل الخلق كلهم ، باستثناء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعلي «عليه‌السلام» بمقتضى

__________________

(1) إذ لا شك في خطئهم في زعمهم هذا ، بل يكون وجود بنات تميزت هي عليهن من شأنه أن يظهر فضلها ، ومكانتها لو صح وجود بنات له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غيرها ، والحقيقة هي تعذر إثبات ذلك بصورة علمية ومقبولة ..

الصفحة 80 من 346