مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 346

كما أن ما فعله هبار كان جرما عظيما ، بجميع المعايير ، فلاحظ ما يلي :

1 إن ما أقدم عليه تجاه زينب كان عملا عدوانيا ، يهدف إلى منع الناس من ممارسة حرياتهم في أمور تعود إليهم وتخصهم.

2 إنه تعدّ على حدود الشرع والدين ، وتحد للإرادة الإلهية ، وسعي في إبطال الحق ، ونصرة الباطل.

3 إنه عدوان على إنسان ضعيف ، غير قادر على الدفاع عن نفسه ، وهو أمر معيب حتى عند أهل الجاهلية ، وعبدة الأصنام أنفسهم.

جرأتهم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وقد ادّعوا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان كلما بعث سرية أمرها بهبار : إن أخذ أن يحرق بالنار ، ثم قال : «إنما يعذب بالنار رب النار ، اقطعوا يديه ورجليه ، إن قدرتم عليه ، ثم اقتلوه» (1).

ونقول :

أولا : إن النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يتردد في أحكامه ، ولا يتراجع عنها ، بل هو مسدد ومؤيد بالوحي ، ولا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى .. فإنه حين أمر أن يحرق بالنار لم يقل ذلك من عند نفسه؟!

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 857 و 858 و 859 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 93 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 92 و (ط دار المعرفة) ص 39 والبحار ج 19 ص 352 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 14 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 238 وراجع : مسند أحمد ج 3 ص 494 وكنز العمال ج 5 ص 391 وأسد الغابة ج 2 ص 60 والمنتخب من ذيل المذيل ص 39 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 238.

الصفحة 76 من 346