كما أن ما فعله هبار كان جرما عظيما ، بجميع المعايير ، فلاحظ ما يلي :
1 إن ما أقدم عليه تجاه زينب كان عملا عدوانيا ، يهدف إلى منع الناس من ممارسة حرياتهم في أمور تعود إليهم وتخصهم.
2 إنه تعدّ على حدود الشرع والدين ، وتحد للإرادة الإلهية ، وسعي في إبطال الحق ، ونصرة الباطل.
3 إنه عدوان على إنسان ضعيف ، غير قادر على الدفاع عن نفسه ، وهو أمر معيب حتى عند أهل الجاهلية ، وعبدة الأصنام أنفسهم.
جرأتهم على رسول الله صلىاللهعليهوآله :
وقد ادّعوا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان كلما بعث سرية أمرها بهبار : إن أخذ أن يحرق بالنار ، ثم قال : «إنما يعذب بالنار رب النار ، اقطعوا يديه ورجليه ، إن قدرتم عليه ، ثم اقتلوه» (1).
ونقول :
أولا : إن النبي الأعظم «صلىاللهعليهوآله» لا يتردد في أحكامه ، ولا يتراجع عنها ، بل هو مسدد ومؤيد بالوحي ، ولا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى .. فإنه حين أمر أن يحرق بالنار لم يقل ذلك من عند نفسه؟!
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 857 و 858 و 859 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 93 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 92 و (ط دار المعرفة) ص 39 والبحار ج 19 ص 352 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 14 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 238 وراجع : مسند أحمد ج 3 ص 494 وكنز العمال ج 5 ص 391 وأسد الغابة ج 2 ص 60 والمنتخب من ذيل المذيل ص 39 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 238.




