مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 346

له ، وأن محمدا عبده ورسوله الخ ..

فقبل منه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فخرجت سلمى مولاة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقالت : لا أنعم الله بك عينا ، أنت الذي فعلت وفعلت.

فقال : إن الإسلام محا ذلك.

ونهى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن سبه والتعرض له (1).

ثم ذكر الواقدي وغيره ، عن جبير بن مطعم : إن هبارا أسلم بعد منصرف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الجعرّانة ، حين فرغ «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من حنين حيث طلع عليه ، وهو جالس في مسجده ، فأراد بعضهم القيام إليه ، فأشار إليه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن اجلس ، فأسلم هبار واعتذر إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقبل منه.

وعن الزبير بن العوام : «ما رأيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذكر هبارا قط إلا تغيّظ عليه ، ولا رأيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعث سرية قط إلا قال : إن ظفرتم بهبار فاقطعوا يديه ورجليه ، ثم اضربوا عنقه.

فو الله ، لقد كنت أطلبه وأسأل عنه ، والله يعلم لو ظفرت به قبل أن يأتي إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لقتلته.

ثم طلع على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأنا عنده جالس ، فجعل يعتذر إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويقول : سبّ يا محمد من سبّك

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 857 وشرح النهج ج 14 ص 194 وج 18 ص 14 وقاموس الرجال ج 10 ص 498 وج 12 ص 287 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 238.

الصفحة 74 من 346