الناس أذية للنبي «صلىاللهعليهوآله» ، وكان أشد الناس على المسلمين.
ولما بلغه أن النبي «صلىاللهعليهوآله» أهدر دمه فرّ إلى اليمن ، فاتبعته امرأته وهي بنت عمه ، أم حكيم بنت الحارث بن هشام بعد أن أسلمت ، فوجدته في ساحل البحر يريد أن يركب السفينة.
وقيل : وجدته في السفينة فردته (1).
وروي : أن عكرمة قال : بلغني أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» نذر دمي يوم الفتح ، وكنت في جمع من قريش بأسفل مكة وقد ضوى إلي من ضوى فلقينا هناك خالد بن الوليد ، فأوقع بنا ، فهربت منه أريد والله أن ألقي نفسي في البحر ، وأموت تائها في البلاد قبل أن أدخل في الإسلام ، فخرجت حتى انتهيت إلى الشعيبة.
وكانت زوجتي أم حكيم بنت الحارث امرأة لها عقل ، وكانت قد اتبعت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فدخلت على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقالت : يا رسول الله ، إن ابن عمي قد هرب يلقي نفسه في البحر ، فأمنه (2).
وعن سعد بن أبي وقاص ، عن عروة : أن عكرمة ركب البحر ، فأصابتهم
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 92 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 وكتاب التوابين ص 123 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 9 وكنز العمال ج 13 ص 542 وتاريخ مدينة دمشق ج 41 ص 63.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 252 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 91 وراجع البحار ج 21 ص 144 وتاريخ مدينة دمشق ج 70 ص 225 والمنتخب من ذيل المذيل ص 9.




