الله عليه وآله» بمثل هذه المدائح ، أو بما هو أجل وأعظم منها ولكننا نشك كثيرا في صحة ما يدّعى : من أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أشار إلى وجود نور الإسلام في وجه هؤلاء الذين قضوا عمرهم في حرب هذا الدين ، ولم يسلموا إلا بعد أن فقدوا كل أمل بالإنتصار عليه ، وبعد أن أهدر النبي «صلىاللهعليهوآله» دمهم ، ولم يعودوا يأمنون على حياتهم ، حتى من أقرب الناس إليهم.
فإن الاستسلام للأمر الواقع ، أو التظاهر بالإسلام شيء ، والإسلام الصادق وظهور نوره في الوجه شيء آخر ..
6 الحويرث بن نقيدر :
قالوا : كان الحويرث بن نقيدر يؤذى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وقد نخس بزينب بنت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لما هاجرت إلى المدينة ، فأهدر النبي «صلىاللهعليهوآله» دمه.
فبينما هو في منزله قد أغلق عليه بابه ، سأل عنه على بن أبي طالب «عليهالسلام» ، فقيل : هو بالبادية.
فأخبر الحويرث أنه يطلب ، فتنحى علي «عليهالسلام» عن بابه ، فخرج الحويرث يريد أن يهرب من بيت إلى آخر ، فتلقاه علي «عليهالسلام» ، فضرب عنقه (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 224 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 81 و 91 و (ط دار المعرفة) ص 38 ، والبحار ج 21 ص 131 ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 857 ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 92 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 13 وإمتاع ألسماع ج 1 ص 399 والإرشاد ج 1 ص 136 والمستجاد من الإرشاد




