منع الرقاد بلابل وهموم | والليل معتلج الرواق بهيم | |
مما أتاني أن أحمد لامني | فيه فبت كأنني محموم | |
يا خير من حملت على أوصالها | عيرانة سرح اليدين غشوم | |
إني لمعتذر إليك من الذي | أسديت إذ أنا في الضلال أهيم | |
أيام تأمرني بأغوى خطة | سهم وتأمرني بها مخزوم | |
وأمد أسباب الردى ويقودنى | أمر الوشاة وأمرهم مشؤم | |
فاليوم آمن بالنبي محمد | قلبي ومخطئ هذه محروم | |
مضت العداوة فانقضت أسبابها | ودعت أواصر بيننا وحلوم | |
فاغفر فدى لك والداي كلاهما | زللي فإنك راحم مرحوم | |
وعليك من علم المليك علامة | نور أغر وخاتم مختوم | |
أعطاك بعد محبة برهانه | شرفا وبرهان الإله عظيم | |
ولقد شهدت بأن دينك صادق | حق وأنك في العباد جسيم | |
والله يشهد أن أحمد مصطفى | مستقبل في الصالحين كريم | |
قرم علا بنيانه من هاشم | فرع تمكن في الذرى وأروم (1) |
ونقول :
إننا لا نناقش في أن يكون ابن الزبعرى وسواه يمدحون رسول الله «صلى
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 250 252 وكتاب التوابين ص 120 وتفسير القرطبي ج 6 ص 407 والبداية والنهاية ج 4 ص 354 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 586.




