وقال الصالحي الشامي وغيره :
فأرسل حسان بن ثابت أبياتا يريد بها ابن الزبعري :
لا تعد من رجلا أحلك بغضه | نجران في عيش أحذ لئيم | |
بليت قناتك في الحروب فألفيت | خوارة خوفاء ذات وصوم | |
غضب الإله على الزبعرى وابنه | وعذاب سوء في الحياء مقيم (1). |
وذكر ابن إسحاق البيت الأول فقط.
فلما جاء ابن الزبعرى شعر حسان ، خرج إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو جالس في أصحابه ، فلما نظر إليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال : «هذا ابن الزبعرى ، ومعه وجه فيه نور الإسلام».
فلما وقف على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال : السلام عليك يا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله ، الحمد الله الذي هداني للإسلام ، لقد عاديتك ، وأجلبت عليك ، وركبت الفرس والبعير ، ومشيت على قدمي في عداوتك ، ثم هربت منك إلى نجران ، وأنا أريد أن لا أقر بالإسلام أبدا ، ثم أرادني الله منه بخير ، وألقاه في قلبي ، وحببه إلي. وذكرت ما كنت فيه من الضلالة ، واتباع ما لا ينبغي ، من حجر يذبح له
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 250 و 251 والمغازي للواقدي ج 2 ص 847 و 848 ، والإصابة ج 2 ص 308 وكتاب التوابين ص 117 وتاريخ الطبري ج 2 ص 339 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 353 وإمتاع السماع ج 13 ص 387 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 875 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 585 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 7.




