علما بأن ابن أبي سرح لم يهاجر.
ولم يفتن عن دينه كما جرى لعمار.
ولم يجاهد ولم يصبر.
وإنما افتتن وارتد.
هذا كله ، عدا عن أن هذا يتنافى مع ما أسلفناه ، من ادّعائهم أن عمر كان يتتبع طرف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» علّه يشير إليه بقتله.
مات وهو ساجد :
ولا ندري ما ذا نقول في رجل يصفه هؤلاء : بأنه من النجباء ، الكرماء ، العقلاء في قريش. وكان المقدم في بني عامر ، وأنه حسن إسلامه ، وأنه مات وهو ساجد في صلاة الصبح و.. و.. الخ ..؟! مع أن حياته مليئة بما يدل دلالة واضحة على ضد ذلك ، ويكفي أن نشير إلى ما يلي :
إن عثمان ولاه مصر سنة خمس وعشرين ، وأعطاه خمس جميع ما أفاءه الله على المسلمين في فتح إفريقية (1) ، والذي بلغ من كثرته أن قالوا : إن سهم الفارس في فتح إفريقية بلغ ثلاثة آلاف مثقال ذهبا ، وسهم الراجل
__________________
(1) راجع : تاريخ مدينة دمشق ج 29 ص 26 و 39 و 313 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 362 واللنص والإجتهاد ص 402 والغدير ج 8 ص 259 و 279 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 312 و 384 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 319 و 437 وراجع : العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 128 و 129 والكامل في التاريخ ج 3 ص 88 و 91 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 34 والبداية والنهاية ج 7 ص 170 وفتوح مصر وأخبارها للقرشي المصري ص 299.




