قتله تدل على أن لزوم قتله كان على درجة من البداهة والوضوح ، بحيث صح للنبي «صلىاللهعليهوآله» أن يرجو مبادرتهم إليه ، ثم صح له أن يلومهم على عدم إقدامهم عليه ..
الوسطاء لابن أبي سرح :
وذكر عكرمة والحسن البصري : أن الذين سعوا لدى النبي «صلىاللهعليهوآله» ليؤمن ابن أبي سرح هم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان.
وزعموا : أنه هو الذي نزل فيه قوله تعالى (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (1).
مع أنه هذه الآية قد نزلت في عمار (2) ، أو في غيره من الذين فتنوا عن دينهم (3).
__________________
(1) الآية 110 من سورة النمل. والرواية في الدر المنثور ج 4 ص 132 و 133 عن ابن جرير ، عن عكرمة ، والحسن البصري .. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس مثله ، وراجع : جامع البيان ج 14 ص 240 وسنن النسائي ج 7 ص 107 والجامع لأحكام القرآن ج 10 ص 192 وفتح القدير ج 3 ص 196 و 198.
(2) البرهان ج 2 ص 386 وتفسير القمي ج 1 ص 391 ومعاني القرآن للنحاس ج 4 ص 107 و 108 وزاد المسير ج 6 ص 120 وتفسير القرآن العظيم ج 10 ص 192 والتسهيل لعلوم التنزيل ج 2 ص 162 و 163 تنوير المقياس في تفسير ابن عباس للفيروزآبادي ص 231 وفتح القدير ج 4 ص 195 وتفسير الآلوسي ج 14 ص 239 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 1 ص 621.
(3) راجع : الدر المنثور ج 4 ص 133 عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وزاد المسير ج 4 ص 363 وتفسير الميزان ج 12 ص 359 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 14.




