مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 346

نصرة الباطل ، وتقويض صرح الحق ، ومحاربتهم لله تعالى إنهم بذلك كله يمثلون الرجس والإثم والقاذورات التي لا بد من تطهير بيت الله وحرمه منها ، فقتلهم حتى لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة تكريم للكعبة ، وتكريس لمعنى الطهر والقداسة فيها.

ويتأكد هذا المعنى : إذا كان هؤلاء يتخذون من الكعبة وسيلة لمواصلة إجرامهم في حق أنفسهم ، وفي حق الإنسانية ، وسبيلا للإمعان في تمردهم على الله تعالى ، وقهر عباده المؤمنين ، وإطفاء نور الهداية الإلهية ، عن طريق محاربة أنبياء الله ، والسعي في قتلهم ، أو محاصرتهم بالهموم والمتاعب ، والبلايا والمصائب.

إن دخول هؤلاء إلى المسجد الحرام لا يرضاه الله تعالى ، وهو محظور كحظر دخول أي حيوان نجس العين إلى مساجد الله سبحانه ، فكيف إذا كان ذلك الحيوان يحمل القاذورات في كل جوارحه ، وأجزاء جسده.

فإذا كان ذلك الحيوان عقورا ، شرسا ، ضاريا ، ولا يمكن دفع شره عن عباد الله إلا بقتله ، فلا بد من المبادرة إلى ذلك.

هذا .. ولا بأس بأن نشير هنا إلى بعض ما يرتبط بإهدار دم هؤلاء الناس بصورة تفصيلية ، فنقول :

1 عكرمة بن أبي جهل :

أما عكرمة (1) بن أبي جهل ، فإنه إنما أمر بقتله ، لأنه كان هو وأبوه أشد

__________________

(1) العكرمة : هي الأنثى من الحمير.

الصفحة 6 من 346