مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 346

أخذ له الأمان من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلا معنى لأن يعطيه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الأمان ، ثم يعرض عنه مرة بعد أخرى.

ثم يقول : نعم ، فيبسط يده فيبايعه. ولا يصح أن يطلب عثمان له الأمان من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد ذلك ، ويصر عليه فيه ..

ثانيا : قد صرحت رواية الواقدي : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما أعرض عنه «إرادة أن يقوم رجل فيضرب عنقه ، لأنه لم يؤمنه».

أين كان علي عليه‌السلام؟! :

وقد يسأل سائل : لما ذا لم يقم علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» ، فيقتل ابن أبي سرح ، حين كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعرض عنه مرة بعد أخرى؟! فإنه لا شك في أن عليا «عليه‌السلام» كان أعرف الناس بمرادات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ويمكن أن يجاب : بأنه لم يثبت أن عليا «عليه‌السلام» كان حاضرا في ذلك المجلس ، ولكن عمر كان حاضرا جزما ، حتى زعموا : أنه كان كأبي اليسر ، أو كعباد بن بشر يتتبع طرف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في كل ناحية ، رجاء أن يشير إليه ليضرب عنقه ..

كما أن عثمان الذي يصر على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن يعطيه الأمان ، ولا يبالي بإعراض النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عنه مرة بعد أخرى. كان ينبغي أن يبادر إلى تنفيذ أمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيه ، لا أن يأتي شافعا له إلى حد الإلحاح ..

وملامة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأصحابه على عدم مبادرتهم إلى

الصفحة 59 من 346