مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 346

فما هذه المخالفات الظاهرة من عثمان؟

ولما ذا هذا الإصرار على كسر القرار النبوي بقتل ذلك الكلب على حد تعبير النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟

ولما ذا يريد عثمان الحياة لشخص يريد الله ورسوله له أن يقتل؟

وأي نفع للإسلام وللمسلمين من حياة من يريد الله ورسوله له ذلك؟!

كله صواب :

تقدم قول ابن أبي سرح : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يملي عليه عزيز حكيم ، فيقول ابن أبي سرح : أو عليم حكيم ، فيقول له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : كل صواب.

ونقول :

قد لا يكون الحكم على هذه الرواية بأنها مكذوبة من الأساس صوابا ، لأن قول ابن أبي سرح : أو عليم حكيم ، ليس من الأوصاف المكذوبة على الله تعالى ، فإنه عزيز ، وعليم ، وحكيم حقا بلا ريب ، فيكون قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : كل صواب ، في محله .. لأن هذا وذاك مما يصح وصف تعالى الله به ..

وليس مقصوده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : تصويب كون هذا جزءا للآية ، كصوابية كون ذاك جزءا لها.

أما بالنسبة لرواية الكافي عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما «عليهما‌السلام» قال : سألته عن قول الله عزوجل : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى

الصفحة 57 من 346