مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 346

ومن الواضح : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن يملي الآية على كل من كان يكتب ، بل كان يمليها على أحد الكتاب ، أو على من حضر منهم .. فلا معنى للقول بتكرار الحادثة تارة مع معاذ بن جبل ، وأخرى مع ابن أبي سرح!!

عثمان وأخوه ، وعلي عليه‌السلام وأخته :

وقد قرأنا فيما سبق : موقف علي «عليه‌السلام» من الذين أجارتهم أخته أم هاني بنت أبي طالب ، حيث أصر على قتلهم ، ولم يرض من أخته أن تجيرهم ، حتى اشتكته إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فجاءه قبول إجارتها لهم من الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مباشرة.

ولكن عثمان ليس فقط لا يبادر إلى تنفيذ أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في ابن أبي سرح ، بل هو يخبؤه في بيته ، ثم يأتي به إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويبدأ في التماس الأمان له ، ويعرض عنه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مرة بعد أخرى ، ولا يرتدع ولا يتراجع.

حتى اقتنص من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الأمان له على مضض ، وبمزيد من المرارة ، بل هم ينقلون : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى بعد أن أعطاه الأمان قد وصفه ب «الكلب» ، وأظهر العتب على من حضره من المسلمين : كيف لا يقتلونه وهم يرون امتناعه عن إعطائه الأمان ..

__________________

الأوسط ، وابن مردويه مجمع الزوائد ج 7 ص 72 والمعجم الأوسط ج 5 ص 56 والإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 2 ص 271 وفتح القدير ج 3 ص 479 وتفسير الآلوسي ج 18 ص 16.

الصفحة 56 من 346