مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 346

ونقول :

إن اتهام ابن أبي سرح بالحياء لا يمكن أن يكون مرضيا ولا مقبولا ، فإن تاريخه يشهد بخلاف ذلك.

ولعل الصحيح هو : أنه كان لا يأتي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خشية من أن يقتل عنده ، وبإيماءة منه إلى بعض أصحابه ، لأنه يظن أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنسان غادر لا يؤمن جانبه. أي أنه يقيس النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على نفسه ..

ويكفي أن نذكر : أنه يقتل حامل رسالة عثمان إليه ، فإنه حين جعله عثمان عاملا له على مصر ، وشكاه المصريون. أرسل عثمان إليه كتابا ينهاه فيه عما شكاه المصريون من أجله ، فأبى أن يقبل ما نهاه عنه عثمان ، وضرب بعض من أتاه به من قبل عثمان من أهل مصر حتى قتله .. فكان ذلك من أسباب خروج المصريين إلى عثمان .. وتطورت الأمور حتى قتل عثمان (1).

تبارك الله أحسن الخالقين :

وعن قولهم : إنه وافق ما أنزل الله ، حين قال : (فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ).

نقول :

إنه غير صحيح.

__________________

(1) الإمامة والسياسة (تحقيق طه محمد الزيني) ج 1 ص 39 و 55 والثقات لابن حبان ج 2 ص 256 وقاموس الرجال ج 5 ص 467 والغدير ج 9 ص 80 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 416 وتاريخ المدينة لابن أبي شبة ج 4 ص 1158.

الصفحة 54 من 346