مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 346

أعظم جرم ، فأصر عليه عثمان أن ينطلق معه.

فلم يرع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلا بعثمان آخذ بيد ابن أبي سرح واقفين بين يديه ، فكلمه فيه ، فأعرض عنه. «وجعل عثمان كلما أعرض عنه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بوجهه استقبله ، فيعيد عليه هذا الكلام.

فإنما أعرض النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عنه إرادة أن يقوم رجل فيضرب عنقه ، لأنه لم يؤمنه.

فلما رأى أن لا يقدم أحد ، وعثمان قد أكب على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقبل رأسه ، وهو يقول : يا رسول الله ، تبايعه فداك أبي وأمي».

فقال : نعم.

ثم التفت إلى أصحابه ، فقال : ما منعكم أن يقوم رجل منكم إلى هذا الكلب فيقتله؟! أو قال : الفاسق.

فقال عباد بن بشر : ألا أومأت إليّ يا رسول الله؟ فوالذي بعثك بالحق إني لأتبع طرفك من كل ناحية ، رجاء أن تشير إليّ فأضرب عنقه.

ويقال : قال هذا أبو اليسر (أو أبو البشير).

ويقال : عمر بن الخطاب.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إني لا أقتل بالإشارة ، أو إن النبي لا تكون له خائنة الأعين (1).

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 855 وراجع : نيل الأوطار ج 8 ص 85 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 362 والغدير ج 8 ص 280 وسنن أبي داود ج 1 ص 607 وج 2 ص 329 وسنن النسائي ج 7 ص 106 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 45 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 40 ومجمع الزوائد للهيثمي ج 6 ص 169

الصفحة 49 من 346