أعظم جرم ، فأصر عليه عثمان أن ينطلق معه.
فلم يرع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلا بعثمان آخذ بيد ابن أبي سرح واقفين بين يديه ، فكلمه فيه ، فأعرض عنه. «وجعل عثمان كلما أعرض عنه النبي «صلىاللهعليهوآله» بوجهه استقبله ، فيعيد عليه هذا الكلام.
فإنما أعرض النبي «صلىاللهعليهوآله» عنه إرادة أن يقوم رجل فيضرب عنقه ، لأنه لم يؤمنه.
فلما رأى أن لا يقدم أحد ، وعثمان قد أكب على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقبل رأسه ، وهو يقول : يا رسول الله ، تبايعه فداك أبي وأمي».
فقال : نعم.
ثم التفت إلى أصحابه ، فقال : ما منعكم أن يقوم رجل منكم إلى هذا الكلب فيقتله؟! أو قال : الفاسق.
فقال عباد بن بشر : ألا أومأت إليّ يا رسول الله؟ فوالذي بعثك بالحق إني لأتبع طرفك من كل ناحية ، رجاء أن تشير إليّ فأضرب عنقه.
ويقال : قال هذا أبو اليسر (أو أبو البشير).
ويقال : عمر بن الخطاب.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : إني لا أقتل بالإشارة ، أو إن النبي لا تكون له خائنة الأعين (1).
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 855 وراجع : نيل الأوطار ج 8 ص 85 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 362 والغدير ج 8 ص 280 وسنن أبي داود ج 1 ص 607 وج 2 ص 329 وسنن النسائي ج 7 ص 106 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 45 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 40 ومجمع الزوائد للهيثمي ج 6 ص 169




