مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 346

وقيل : إنه أسلم وبايع والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بمرّ الظهران ، وصار يستحيي من مقابلته ، فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعثمان : أما بايعته وأمنته؟

قال : بلى ، ولكن يذكر جرمه القديم فيستحيي منك.

قال : «الإسلام يجبّ ما قبله». وأخبره عثمان بذلك ، ومع ذلك فصار إذا جاء جماعة للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يجيء معهم ، ولا يجيء إليه منفردا (1).

قال الواقدي : «قالوا : كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الوحي ، فربما أملى عليه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) فيكتب عليم حكيم ، فيقرأ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فيقول : كذلك الله ، ويقره.

وافتتن وقال : ما يدري محمد ما يقول. إني لأكتب له ما شئت. هذا الذي كتبت يوحى إلي كما يوحى إلى محمد. وخرج هاربا من المدينة إلى مكة مرتدا ، فأهدر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دمه يوم الفتح» (2).

وعند الواقدي : أنه طلب من عثمان أن يحتبسه في مكان مّا ، ثم يذهب إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليكلمه فيه ، لأنه لو رآه لقتله ، لأن جرمه

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 90 و (ط دار المعرفة) ص 37 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 856 و 857 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 224 والسيرة الحلبية ج 3 ص 81 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 12 وتاريخ مدينة دمشق ج 29 ص 35.

الصفحة 48 من 346