وقيل : إنه أسلم وبايع والنبي «صلىاللهعليهوآله» بمرّ الظهران ، وصار يستحيي من مقابلته ، فقال «صلىاللهعليهوآله» لعثمان : أما بايعته وأمنته؟
قال : بلى ، ولكن يذكر جرمه القديم فيستحيي منك.
قال : «الإسلام يجبّ ما قبله». وأخبره عثمان بذلك ، ومع ذلك فصار إذا جاء جماعة للنبي «صلىاللهعليهوآله» يجيء معهم ، ولا يجيء إليه منفردا (1).
قال الواقدي : «قالوا : كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» الوحي ، فربما أملى عليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) فيكتب عليم حكيم ، فيقرأ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فيقول : كذلك الله ، ويقره.
وافتتن وقال : ما يدري محمد ما يقول. إني لأكتب له ما شئت. هذا الذي كتبت يوحى إلي كما يوحى إلى محمد. وخرج هاربا من المدينة إلى مكة مرتدا ، فأهدر «صلىاللهعليهوآله» دمه يوم الفتح» (2).
وعند الواقدي : أنه طلب من عثمان أن يحتبسه في مكان مّا ، ثم يذهب إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ليكلمه فيه ، لأنه لو رآه لقتله ، لأن جرمه
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 90 و (ط دار المعرفة) ص 37 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 856 و 857 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 224 والسيرة الحلبية ج 3 ص 81 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 12 وتاريخ مدينة دمشق ج 29 ص 35.




