فقال عبد الله : إن كان محمد نبيا يوحى إليه فأنا نبي يوحى إليّ ، فارتد ولحق بمكة (1) ، فقال لقريش : إني كنت أصرف محمدا كيف شئت ، كان يملي عليّ عزيز حكيم. فأقول : أو عليم حكيم ، فيقول : نعم ، كل صواب (2). وكل ما أقوله يقول : اكتب ، هكذا نزلت.
فلما كان يوم الفتح ، وعلم بإهدار النبي «صلىاللهعليهوآله» دمه لجأ إلى عثمان بن عفان أخيه من الرضاعة (3) ، فقال له : يا أخي استأمن لي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قبل أن يضرب عنقي.
فغيبه عثمان حتى هدأ الناس واطمأنوا ، فاستأمن له ، ثم أتى به إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فأعرض عنه النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فصار عثمان يقول : يا رسول الله ، أمنته؟ والنبي «صلىاللهعليهوآله» يعرض عنه.
__________________
(1) راجع أيضا : الجامع لأحكام القرآن ج 7 ص 40 وفتح القدير ج 2 ص 140 والتفسير الكبير ج 13 ص 84 وتفسير البيضاوي ج 1 ص 391 والكشاف ج 2 ص 45 وتفسير الخازن ج 2 ص 37 وتفسير النسفي (مطبوع مع الخازن) ج 2 ص 37 وأنساب الأشراف للبلاذري ج 5 ص 49 ، وعن جامع البيان ، وعن ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد ، وأبي الشيخ ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 وعين العبرة ص 65 والغدير ج 8 ص 281.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 90 وتاريخ الخميس ج 2 ص 90 وراجع : أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 531 و 532 و 358.
(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 90 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 وأسد الغابة ج 3 ص 173 وتاريخ المدينة ج 2 ص 481 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 2 ص 132 والنصائح الكافية ص 207.




