عليهم ، وردعهم عن معصية الله في حرم الله.
4 عبد الله بن سعد بن أبي سرح :
قال الحلبي الشافعي وابن إسحاق : «وإنما أمر بقتل عبد الله بن أبي سرح (1) ، لأنه كان أسلم قبل الفتح ، وكان يكتب لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» الوحي ، وكان إذا أملى عليه : سميعا بصيرا ، كتب عليما حكيما ، وإذا أملى عليه : عليما حكيما ، كتب غفورا رحيما.
وكان يفعل مثل هذه الخيانات حتى صدر عنه أنه قال : إن محمدا لا يعلم ما يقول.
فلما ظهرت خيانته لم يستطع أن يقيم بالمدينة فارتدّ وهرب إلى مكة (2).
وقيل : إنه لما كتب : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ) إلى قوله : (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ ..) تعجب من تفصيل خلق الإنسان فنطق بقوله : (فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) (3) قبل إملائه.
فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : اكتب ذلك ، هكذا أنزلت.
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 90 و (ط دار المعرفة) ص 36 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 205 وتفسير البغوي ج 4 ص 540 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 553.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 90 و (ط دار المعرفة) ص 36 وتفسير البغوي ج 4 ص 540 وتاريخ الخميس ج 2 ص 90 وتفسير القمي ج 1 ص 210 والتفسير الصافي ج 2 ص 139 وتفسير الميزان ج 7 ص 305.
(3) الآيات 12 14 من سورة المؤمنون.




