الأمور والجهات والمراتب ، فهو بمنزلته في لزوم الطاعة ، وفي حجية قوله ، وفي حاكميته ، وفي القضاء ، والعطاء ، والسلم ، والحرب والسفر ، والحضر ، وفي الحياة ، وبعد الممات .. وفي كل شيء ..
أنت هادي أمتي :
وتقدم : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال لعلي «عليهالسلام» في هذه المناسبة : «أنت هادي أمتي. ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك ، وأخذ بطريقتك. ألا إن الشقي كل الشقي من خالفك ، ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة» (1).
ونقول :
إن هذه الكلمة قد تضمنت ثلاثة أمور هامة وأساسية .. وهي :
1 علي عليهالسلام هادي أمة محمد صلىاللهعليهوآله :
إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد قرر في هذه المناسبة : أن عليا «عليهالسلام» هادي أمته.
وهذا يدل على : أن ما أجراه «عليهالسلام» في بني جذيمة ليس مجرد إيصال بعض مال استحقه أولئك الناس عوضا عن متاع سلب منهم ، أو ديات لقتلى سقطوا في عدوان تعرضوا له. بل هو أمر يرتبط بالهداية إلى الحق ، وتعريف الناس بما يرضي الله تبارك وتعالى ..
__________________
(1) الأمالي للطوسي (ط سنة 1414 ه) ص 498 والبحار ج 21 ص 143 وموسوعة أحاديث أهل البيت «عليهمالسلام» ج 11 ص 219.




