مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 346

وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) (1).

ب : قال العلامة الطباطائي «رحمه‌الله» عن نبي الله هارون «عليه‌السلام» : «أشركه الله تعالى مع موسى «عليهما‌السلام» في سورة الصافات : في المنّ ، وإيتاء الكتاب ، والهداية إلى الصراط المستقيم ، وفي التسليم ، وأنه من المحسنين ، ومن عباده المؤمنين [الصافات : 114 122] وعده مرسلا [طه : 47] ، ونبيا [مريم : 53] ، وأنه ممن أنعم عليهم [مريم : 58] ، وأشركه مع من عدهم من الأنبياء في سورة الأنعام في صفاتهم الجميلة ، من الإحسان ، والصلاح ، والفضل ، والإجتباء ، والهداية [الأنعام : 84 88]» انتهى (2).

ج : ليس المراد بإشراكه في حفظ الدين ، ونشره ، وتبليغه ، ما هو على حد شراكة المؤمنين معه في ذلك من حيث إن وجوب التبليغ والإرشاد والدعوة إلى الله ، والدفاع عن الحق والدين وتعليم الأحكام يعم الجميع ، فيجب على الناس العاديين وعلى الأولياء والأنبياء أيضا .. بل هي شراكة خاصة في كل أمره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» باستثناء نزول الوحي عليه ، ونيل درجة النبوة بصورة فعلية.

وتظهر آثار هذه الشراكة في وجوب طاعته «عليه‌السلام» ، وفي حجية قوله ، وفي كل ما أعطاه الله إياه من علم خاص ، ومن عرض أعمال العباد عليه ، ومن طاعة الجمادات له ، ومن التصرفات والقدرات الخاصة ، مثل طي الأرض ، ورؤيته من خلفه ، وكونه تنام عيناه ولا ينام قلبه ، والإسراء

__________________

(1) الآية 142 من سورة الأعراف.

(2) الميزان (تفسير) ج 16 ص 44.

الصفحة 329 من 346