وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) (1).
ب : قال العلامة الطباطائي «رحمهالله» عن نبي الله هارون «عليهالسلام» : «أشركه الله تعالى مع موسى «عليهماالسلام» في سورة الصافات : في المنّ ، وإيتاء الكتاب ، والهداية إلى الصراط المستقيم ، وفي التسليم ، وأنه من المحسنين ، ومن عباده المؤمنين [الصافات : 114 122] وعده مرسلا [طه : 47] ، ونبيا [مريم : 53] ، وأنه ممن أنعم عليهم [مريم : 58] ، وأشركه مع من عدهم من الأنبياء في سورة الأنعام في صفاتهم الجميلة ، من الإحسان ، والصلاح ، والفضل ، والإجتباء ، والهداية [الأنعام : 84 88]» انتهى (2).
ج : ليس المراد بإشراكه في حفظ الدين ، ونشره ، وتبليغه ، ما هو على حد شراكة المؤمنين معه في ذلك من حيث إن وجوب التبليغ والإرشاد والدعوة إلى الله ، والدفاع عن الحق والدين وتعليم الأحكام يعم الجميع ، فيجب على الناس العاديين وعلى الأولياء والأنبياء أيضا .. بل هي شراكة خاصة في كل أمره «صلىاللهعليهوآله» باستثناء نزول الوحي عليه ، ونيل درجة النبوة بصورة فعلية.
وتظهر آثار هذه الشراكة في وجوب طاعته «عليهالسلام» ، وفي حجية قوله ، وفي كل ما أعطاه الله إياه من علم خاص ، ومن عرض أعمال العباد عليه ، ومن طاعة الجمادات له ، ومن التصرفات والقدرات الخاصة ، مثل طي الأرض ، ورؤيته من خلفه ، وكونه تنام عيناه ولا ينام قلبه ، والإسراء
__________________
(1) الآية 142 من سورة الأعراف.
(2) الميزان (تفسير) ج 16 ص 44.




