مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 346

له حدودا ، ولا بينوا له أحكاما ، ولا حددوا له شروطا!!

فهل هذه غفلة كانت منهم؟!

أم أنهم فهموا : أن ذلك مما يختص بالمعصوم ، من نبي وإمام؟! أم ما ذا؟!

ج : يلاحظ : أن عليا «عليه‌السلام» ، قد بذل لبني جذيمة أموالا من أجل أن يفرحوا بقدر ما حزنوا.

أي أنه «عليه‌السلام» قد لاحظ مقدار الحزن ، ومقدار الفرح ، وأراد أن يكون هذا بقدر ذاك ، ولذلك لم يقل : «ليفرحوا بعد ما حزنوا». بل قال :

«ليفرحوا بقدر ما حزنوا».

د : إن سرد ما اعطاه علي «عليه‌السلام» لبني جذيمة يصلح أن يكون هو الوصف الدقيق لحقيقة ما جرى على هؤلاء الناس من قتل وسلب وخوف. فهم قد سلبوهم كل شيء. حتى حبلة الرعاة ، وميلغة الكلب ، ولم يتركوا لهم حتى كسوة العيال والخدم .. وأخذوا منهم ما يعلمون ، وما لا يعلمون.

بالإضافة إلى قتل الرجال ، وإسقاط الأجنة ، وروعة النساء ، وفزع الصبيان ، وحزن العيال والخدم.

ه : وقد صرحت الكلمات الواردة في الروايات : بأن عليا «عليه‌السلام» يريد أن يقضي عن ذمة الله ورسوله. أي أن الذين قتلهم خالد ، قد كانوا في ضمان ذمة الله ، وذمة الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ولعل هذا يؤيد صحة القول : بأنه كان لديهم كتاب من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، يضمن لهم سلامتهم ، وأمنهم ، ويعتبرهم في ذمة الله ورسوله.

وعدوان خالد عليهم يعتبر إخلالا بهذه الذمة ، وهذا يحتم الوفاء بها ،

الصفحة 314 من 346