ويعتقدون عدالته ، وإخلاصه.
فما أعجب أمر هؤلاء!! وما عشت أراك الدهر عجبا!!
صفوان بن أمية في ميزان الإعتبار :
لقد حاولت بعض الروايات : أن تعطي صورة مشرقة عن صفوان قبل إسلامه ، ثم تدّعي : أنه قد حسن إسلامه ، بعد أن كان من المؤلفة قلوبهم.
غير أن مراجعة تاريخ صفوان ، لا تشجع على تصديق ما يذكرونه عنه ، فهو قبل أن يتظاهر بالإسلام كان من المعاندين والجاحدين ، الذين يجهدون لإطفاء نور الله تبارك وتعالى بماله ، وبلسانه ، وبيده ..
وإذا تتبعنا أحوال هذا النوع من الناس ، فقد لا نعثر على أي واحد منهم يمكن الإطمينان إلى إخلاصه وسلامة دينه ، بعد أن أظهر الإسلام.
ويكفي أن نذكر : أن صفوان هو الذي أخرج خمس مائة دينار ليجهز بها جيش المشركين إلى بدر (1).
وهو الذي ضمن لعمير بن وهب قضاء دينه ، وأن يضم عياله إلى عياله ، على أن يقتل محمدا «صلىاللهعليهوآله» ، إذا أصيب في هذا السبيل ، ثم جهزه وأرسله إلى المدينة ، لينفذ ما تآمرا عليه (2).
__________________
(1) سفينة البحار ج 5 ص 130 وتفسير القمي ج 1 ص 257 والبحار ج 19 ص 246 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 113.
(2) سفينة البحار ج 5 ص 130 والبحار ج 17 ص 296 وج 10 ص 49 51 وج 18 ص 140 وج 19 ص 326 والإحتجاج ج 1 ص 118 120 والخرائج والجرائح ج 1 ص 119 والمناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 113 والمنتتقى للكازروني




