مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 346

المغيرة ، إنفاذا لوصية أبيه له ولإخوته بذلك (1).

ثانيها : أن خزاعة كانت مكروهة من قبل قريش ، لأنها كانت عيبة نصح لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». فلابد أن يوقع بكل من ينتسب إلى خزاعة ، التي حالفت من لا تحبه قريش ، ومن تسعى لإبطال دعوته ، وكسر شوكته ، ومن لم يزل أمرها معه يسير من وهن إلى وهن ، حتى اضطرت إلى الاستسلام.

ثالثها : أن نفس طبيعة خالد تميل إلى العدوان ، وقهر الناس ، وإذلالهم بقسوة وشراسة ، ولو عن طريق الغدر والخديعة ، ونقض العهود ، والمواثيق .. بل ولو استلزم ذلك الكذب على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين كان خالد يحاول إسكات الأصوات المرتفعة بالنكير عليه ، حيث زعم لعبد الرحمن بن عوف : أنه إنما قتلهم امتثالا لأمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الصادر إليه فيهم .. فكذبه عبد الرحمن في هذه الدعوى ، وظهر كذبه فيها أيضا من إعلان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالقول ثلاث مرات اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ..

كتابة الخسائر :

وقد جاء في حديث إغارة خالد على حي أبي زاهر الأسدي : أن عليا «عليه‌السلام» أمر بنسخ ما أصيب لهم ، فكتبوا. ثم أعطاهم المال.

قال ابن شهر آشوب في آخر قصة أبي زاهر : «ونحو ذلك روي أيضا في

__________________

(1) المنمق لابن حبيب ص 226 و 246.

الصفحة 307 من 346