ثلاث مرات.
ثم قال : «اذهب يا علي».
فذهبت ، فوديتهم ، ثم ناشدتهم بالله هل بقي شيء؟
فقالوا : إذا نشدتنا بالله ، فميلغة كلابنا ، وعقال بعيرنا.
فأعطيتهم لهما (1). وبقي معي ذهب كثير ، فأعطيتهم إياه ، وقلت : وهذا لذمة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولما تعلمون ، ولما لا تعلمون ، ولروعات النساء والصبيان.
ثم جئت إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأخبرته ، فقال : «والله ، ما يسرني يا علي أن لي بما صنعت حمر النعم».
قالوا : اللهم نعم (2).
ونقول :
قد صرحوا : بأن بني المصطلق بطن من خزاعة ، وهو بنو جذيمة ، وجذيمة هو المصطلق (3).
وكان «صلىاللهعليهوآله» قد غزا بني المصطلق في سنة أربع ، أو خمس ، أوست ، فأسر وسبى ، وتزوج منهم جويرية ، فأعتق المسلمون كل
__________________
(1) أي أنه أعطى بني جذيمة مالا لأجل ميلغة الكلب ، وعقال البعير.
(2) الخصال ج 2 ص 562 والبحار ج 1 ص 141 و 327.
(3) راجع : مكاتيب الرسول ج 1 ص 228 عن السيرة الحلبية ج 2 ص 293 و (ط دار المعرفة) ص 583 ومعجم قبائل العرب ، ونهاية الإرب ، والروض الأنف ج 2 ص 17. والمنمق ص 127 و 200 و 230 ولب اللباب في تحرير الأنساب ص 246.




