مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 346

9 تقول : كان خالد المقدم عند النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى مات .. مع أن غضبه على خالد ، وإعراضه عنه بعد فعلته هذه ، ظاهر في النصوص والآثار ، مع أن هذا الكلام لا شاهد له سوى دعوى قائليه.

أما ما اعتبروه دليلا على تقدم خالد عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فهو ما يلي :

1 خرج بعد ذلك إلى حنين على مقدمته «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

2 بعثه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى نجران أميرا وداعيا إلى الله.

3 بعثه إلى تبوك.

4 بعثه إلى أكيدر ودومة الجندل.

5 خرج مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في حجة الوداع. فلما حلق «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أعطاه ناصيته. فكانت في مقدم قلنسوته .. فكان لا يلقى أحدا إلا هزمه.

6 قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : نعم عبد الله خالد بن الوليد.

ونقول :

أولا : سيأتي إن شاء الله عدم صحة ما زعموه من إرساله في عدد مما ذكر. أو أننا على الأقل نملك ما يبرر شكنا في صحة ما ينقل من ذلك. وليكن ما فعله ببني جذيمة أحد هذه المبررات.

ثانيا : إنه كان لا بد من إرسال رؤوس الشرك والمعروفين بالشراسة والفتك فيهم ، ليكونوا هم الدعاة للناس إلى الدخول في الإسلام ، فإن ذلك يوجب سكينة الناس ، واطمئنانهم إلى أنه ليس ثمة من يخشى من صولته ، وفتكه ، لو أظهر أنه يترصد الفرصة للإنقلاب على الأعقاب ..

الصفحة 299 من 346