مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 346

لمرتكبيها ، ولكل من أعانهم ، أو مالأهم عليها.

لما ذا يكتّف بعضهم بعضا؟!.

وقد صرحت الروايات أيضا : بأنه لما وضع بنو جذيمة السلاح ، قال لهم : إستأسروا ، فاستأسر القوم ، فأمر بعضهم فكتف بعضا ، وفرقهم في أصحابه (1).

فلما ذا هذا الإجراء يا ترى؟!

هل هو إجراء إحتياطي من خالد؟ لكي لا يغدر بنو جذيمة بأصحابه ، حين يندفعون نحوهم لتكتيفهم؟!

وأي شيء يمكنهم فعله في هذا المجال؟! وأصحاب خالد مسلحون ، ولا سلاح لدى بني جذيمة؟ فأية حركة تبدر منهم ، فستكون سيوف أصحاب خالد على أتم الإستعداد لاصطلامهم والتهامهم.

أم أن خالدا اراد بهذا الإجراء الإمعان في إذلال بني جذيمة ، والتلذذ بذلك ما شاء له هواه ، وأتاحه له كيده وحقده؟!

قد يكون هذا هو الإحتمال الأصوب والأقرب ، والأنسب بأخلاق أهل الغدر ، والخيانة ، وقساة القلوب ، وغلاظ الأكباد.

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ينتصر لعمار حين يقع في خالد :

قالوا : ودخل عمار على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال : يا رسول

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 عن ابن سعد ، وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 97 والمغازي للواقدي ج 3 ص 876 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 147 و 148 وعيون الأثر ج 2 ص 209 وزاد المعاد ج 3 ص 415 وغير ذلك.

الصفحة 294 من 346