مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 346

كان يسعى لانتزاع اعتراف من خالد ، من شأنه أن يجعل خالدا رهينة في يده. لكي يحد من عنفوانه معه هو ، وطغيانه عليه .. ولم يكن يريد أن يجري أحكام الإسلام فيه. ولا كان يريد أن ينال هذا الظالم جزاءه العادل ..

هل لأن خالدا كان على مثل رأيه في علي «عليه‌السلام» وحزبه ومحبيه ، ويمكن أن يكون مفيدا لهم في مشروعهم الذي يخططون له ، ويعملون من أجله؟!

أم لأن خالدا كان من قومه قريش ، الذين يتعصب لهم ، ويريد أن يحميهم ، وأن يحفظهم وينصرهم ، ولو أوغلوا في دماء المسلمين ، وهتكوا أعراضهم ، ونهبوا اموالهم؟!

إن الوقائع المختلفة تؤكد على أن كلا هذين الأمرين كانا محط نظر عمر بن الخطاب في أمثال هذه الحالات ..

الريب في موقف المهاجرين :

وقد أجملت بعض الروايات ، أو حاولت أن تزوّر القول ، حين زعمت : أن المهاجرين والأنصار لم يقتلوا أسراهم ..

غير أن ملاحظة سائر الروايات ، خصوصا سياق روايات الواقدي في مغازيه تعطي : أن الأنصار فقط هم الذين اتخذوا الموقف الحازم والجازم في هذا الأمر.

ولذلك يلاحظ : أن التنويه بموقفهم كان هو الأصرح والأقوى ..

بل إن عددا من الروايات قد اقتصرت على ذكر امتناع الأنصار عن قتل أي أسير كان في يدهم. ولم تذكر اسم أحد سوى أفراد قليلين من

الصفحة 291 من 346