مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 346

لما ذا ينكسر عمر؟!.

عن ابن عمر قال : قال عمر لخالد بن الوليد : ويحك يا خالد!! أخذت بني جذيمة بالذي كان من أمر الجاهلية؟! أو ليس الإسلام قد محا ما كان في الجاهلية؟!

فقال : يا أبا حفص ، والله ، ما أخذتهم إلا بالحق! أغرت على قوم مشركين ، فامتنعوا ، فلم يكن لي بد إذا امتنعوا من قتالهم. فأسرتهم ، ثم حملتهم على السيف!!

فقال عمر : أي رجل تعلم عبد الله بن عمر؟

قال : أعلمه والله رجلا صالحا.

قال : فهو أخبرني غير الذي أخبرتني. وكان معك في ذلك الجيش!.

فقال خالد : فإني أستغفر الله وأتوب إليه.

فانكسر عنه عمر ، وقال : ويحك إئت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يستغفر لك (1).

ونقول :

إن ما تضمنته هذه الرواية غريب وعجيب.

أولا : لما ذا ينكسر عنه عمر حين اعترف له بجريمته النكراء؟!

أليس المفروض : أن ينشط عمر في لومه وتقريعه ، وفي المطالبة بالإقتصاص

__________________

(1) كنز العمال ج 10 ص 589 و 590 عن الواقدي ، وابن عساكر. ونقل عن تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 235 والمغازي للواقدي ج 3 ص 880 و 881 وبغية الطلب في تاريخ حلب لابن عديم الحلبي ج 7 ص 3146.

الصفحة 289 من 346