وقد فات هؤلاء : أن عبد الله وآمنة بنت وهب أجل وأعظم عند الله من أن يفدّي النبي «صلىاللهعليهوآله» بهما سعدا والزبير ، اللذين ظهرت منهما المخزيات ، والموبقات ، فإن عبد الله بمقتضى حديث ابن عباس ، وأبي جعفر ، وحديث أبي عبد الله «عليهماالسلام» في جوابه عن قول الله عزوجل (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) (1) قال : يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم «عليهالسلام» (2). يدل على نبوة عبد الله ولو لنفسه ولا يمكن أن يكون النبي «صلىاللهعليهوآله» فداء لإنسان عادي ، يرتكب المعاصي ، ويقع في الموبقات.
قال المجلسي عن آباء النبي «صلىاللهعليهوآله» : «بل كانوا من الصديقين ، إما أنبياء مرسلين ، أو أوصياء معصومين» (3).
__________________
(1) الآية 219 من سورة الشعراء.
(2) راجع : البحار ج 15 ص 3 وج 16 ص 204 وج 86 ص 118 وميزان الحكمة ج 4 ص 3019 وتفسير مجمع البيان ج 7 ص 358 والتفسير الصافي ج 4 ص 54 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 69 وتفسير مجمع البيان ج 7 ص 358 وتفسير الميزان ج 15 ص 336 وراجع : مدينة المعاجز ج 1 ص 347 ومجمع الزوائد ج 7 ص 86 وج 8 ص 214 وإختيار معرفة الرجال ج 2 ص 488 وتفسير السمعاني ج 4 ص 71 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 365 ومعجم رجال الحديث ج 18 ص 132 وسبل الهدى والرشاد ج 1 ص 235 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 1 ص 49.
(3) البحار ج 15 ص 117.




