الإسلام ، وحفظ النبي الأكرم «صلىاللهعليهوآله» والمسلمين إلى بذل كل غال ونفيس في هذا السبيل ، وتخرج المسألة عن كونها مجرد تبرعات وتطوع ، لتصبح واجبا عقليا ودينيا وأخلاقيا ، لا بد من امتثاله على أكمل وأتم وجه وأوفاه.
ولعل هذا المال كان خليطا من ذلك كله ..
تفدية النبي صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام بأبويه :
وقد تقدم : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» في قضية بني جذيمة قد فدّى عليا «عليهالسلام» بأبويه ..
وقد يستفاد من سياق كلام اليعقوبي : أن ذلك كان شائعا ومعروفا .. فقد قال : «ويومئذ قال لعلي : فداك أبواي»
فكأن هذا الأمر كان معروفا وشائعا. وقد أراد تعيين زمان حصوله وحسب ..
ومهما يكن من أمر : فإن هذا يكذب ما زعموه : من أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد قال لسعد في يوم أحد : ارم فداك أبي وأمي.
وأن عليا «عليهالسلام» قال : ما سمعت النبي «صلىاللهعليهوآله» جمع أبويه لأحد إلا لسعد (1). فإن المقصود : هو سرقة هذه الفضيلة من علي
__________________
(1) راجع : المغازي للواقدي ج 1 ص 241 والسيرة الحلبية ج 2 ص 229 وتاريخ الخميس ج 1 ص 433 والمجموع للنووي ج 19 ص 288 ومسند أحمد ج 1 ص 137 وصحيح البخاري ج 3 ص 228 وج 5 ص 32 و 33 وج 7 ص 116 وصحيح مسلم ج 7 ص 125 وسنن الترمذي ج 4 ص 211 وج 5 ص 314 وفضائل الصحابة للنسائي ص 34 والمستدرك للحاكم ج 2 ص 96 والسنن




