مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 346

معرضا عن خالد حينا ، وخالد يتعرّض له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويحلف ما قتلهم على ترة ، ولا عداوة ، وإنه لم يسمع منهم تشهّدا.

قال البلاذري : فرضي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عنه وسماه بعد ذلك سيف الله.

قال الواقدي : فلما قدم علي ووداهم ، أقبل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على خالد ، فلم يزل عنده من علية أصحابه حتى توفي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ثم ذكر حديث : لا تسبوا خالدا ، فإنما هو سيف من سيوف الله سله على المشركين (1).

ونقول :

قد تحدثنا في موضع سابق من هذا الكتاب عن تسمية خالد ب «سيف الله» ، وأنه أمر مكذوب ، وأن خالدا إنما سل سيفه على المسلمين في قضية بني جذيمة ، وفي يوم البطاح حين قتل مالك بن نويرة ، ولم نجد له أية نكاية في المشركين ، بل كان هو السبب في هزيمة المسلمين في مؤتة ، بعد أن كان النصر منهم على أعظم أمبرطورية في ذلك العصر قاب قوسين أو أدنى ، ثم كان بعد ذلك الرجل الذي تولى إخضاع المسلمين لأبي بكر ، وقتلهم على ذلك بلا رحمة ولا شفقة!!

__________________

(1) أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 381 والمغازي للواقدي ج 3 ص 883 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 203 ومجمع الزوائد ج 9 ص 349 ومسند أبي يعلى ج 13 ص 143 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 243 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 7 والمطالب العالية ج 16 ص 309 وفضائل الصحابة ج 2 ص 815.

الصفحة 276 من 346