معرضا عن خالد حينا ، وخالد يتعرّض له «صلىاللهعليهوآله» ، ويحلف ما قتلهم على ترة ، ولا عداوة ، وإنه لم يسمع منهم تشهّدا.
قال البلاذري : فرضي «صلىاللهعليهوآله» عنه وسماه بعد ذلك سيف الله.
قال الواقدي : فلما قدم علي ووداهم ، أقبل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على خالد ، فلم يزل عنده من علية أصحابه حتى توفي «صلىاللهعليهوآله» ..
ثم ذكر حديث : لا تسبوا خالدا ، فإنما هو سيف من سيوف الله سله على المشركين (1).
ونقول :
قد تحدثنا في موضع سابق من هذا الكتاب عن تسمية خالد ب «سيف الله» ، وأنه أمر مكذوب ، وأن خالدا إنما سل سيفه على المسلمين في قضية بني جذيمة ، وفي يوم البطاح حين قتل مالك بن نويرة ، ولم نجد له أية نكاية في المشركين ، بل كان هو السبب في هزيمة المسلمين في مؤتة ، بعد أن كان النصر منهم على أعظم أمبرطورية في ذلك العصر قاب قوسين أو أدنى ، ثم كان بعد ذلك الرجل الذي تولى إخضاع المسلمين لأبي بكر ، وقتلهم على ذلك بلا رحمة ولا شفقة!!
__________________
(1) أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 381 والمغازي للواقدي ج 3 ص 883 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 203 ومجمع الزوائد ج 9 ص 349 ومسند أبي يعلى ج 13 ص 143 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 243 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 7 والمطالب العالية ج 16 ص 309 وفضائل الصحابة ج 2 ص 815.




