مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 346

ومن الواضح : أن بني سليم بن منصور ينتهون إلى قيس بن عيلان بن مضر .. فأين كنانة من هؤلاء؟!

والمهاجرون هم عموما من قريش.

والأنصار هم من الأوس والخزرج ، فالذين كانوا من كنانة هم بنو مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة ، وهؤلاء قلة قليلة ، يعرفون لغة قريش ، ويعرفون أن المتكلم معهم قرشي.

فلو صح : أن أحدا من كنانة ممن كان حاضرا قد وقع في الغلط فعلا ، فالمفروض هو : أن ينهاه رفقاؤه عن قتل أسيره ، ويعرّفوه معنى كلام خالد.

النداء عند السحر!! لما ذا؟! :

ثم إننا لا ندري لما ذا اختار خالد وقت السحر ليأمر أصحابه بقتل أسراهم؟ هل كان يريد أن يفرغ من هذا الأمر ، وحينما يكون الأتقياء من صحابة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نائمين ، لا يشعرون بما يجري ، حتى يفرغ من جريمته؟!

لأن الظاهر : أن خالدا كان يخاف من ثورة كثير من الصحابة ضده ، لو أنهم شهدوا تلك الجريمة النكراء ، والفضيحة الصلعاء ، والشنعاء.

ويكفي أن التاريخ لم يستطع أن يصرح لنا إلا باسم رجلين اعترضا على خالد فيما صنع ، ومن غير المعقول أن يمالئه على هذه الجريمة ثلاث مائة وخمسون رجلا قد صحبوا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وعرفوا ورأوا بعضا من سياساته ومواقفه!!

فمن المتوقع أن يكثر المعترضون عليه ، ولو لأجل التنصل من المسؤولية

الصفحة 272 من 346