القارئ الكريم نفسه. فإن وضوح ذلك يدعونا إلى توفير الوقت لما هو أهم ، ونفعه أعم.
أدفئوا أسراكم :
وزعموا : أنه لما كان وقت السحر ، نادى خالد : من كان معه أسير فليدافّه ، والمدافّة : الإجهاز عليه بالسيف.
ونقول :
من الذي قال : إن كنانة والعرب حول مكة تقول : أدفئوا ، بمعنى اقتلوا؟
فإننا لم نجد شاهدا على ذلك سوى ما في هذه الرواية.
غير أنهم ذكروا : أن قولهم : أدفأ الجريح بمعنى أجهز عليه ، وقالوا : إن هذه لغة يمانية (1).
وبنو مدلج وكنانة كانتا تعيشان في منطقة مكة ، وليستا يمانيتين.
كما أن الأسرى لم يكونوا جرحى ، ليقال : إنهم فهموا من هذه الكلمة لزوم الإجهاز على من كان جريحا منهم!!
وقد صرحت الروايات : أن الذين كانوا مع خالد بن الوليدهم :
1 من المهاجرين والأنصار.
2 من بني سليم بن منصور.
3 ومن بني مدلج بن مرة.
__________________
(1) راجع : أقرب الموارد ج 1 ص 339.




