طبعا وهو ذنب يستغفرون الله منه ، فقد كان ينبغي أن يقولوا فيه مثل ما قالوه في قاتل علي أمير المؤمنين «عليهالسلام» ، فقد افتروا على ابن ملجم ، فزعموا : أنه مجتهد مأجور على ما فعل.
وقال محمد بن جرير الطبري في التهذيب : «ولا خلاف بين أحد من الأمة أن ابن ملجم قتل عليا متأولا مجتهدا مقدرا على أنه على صواب» (1).
وهذا هو نفس ما عذروا به أبا الغادية قاتل عمار بن ياسر (2).
اجتهاد خالد عند الخطابي :
قال الخطابي : «يحتمل أن يكون خالد نقم عليهم للعدول عن لفظ الإسلام ، ولم ينقادوا إلى الدين ، فقتلهم متأولا. وأنكر عليه النبي «صلىاللهعليهوآله» العجلة ، وترك التثبت في أمرهم ، قبل أن يعلم المراد من قولهم : صبأنا» (3).
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 98 وراجع : مغني المحتاج ج 4 ص 124 وتلخيص الحبير ج 4 ص 46 والمحلى لابن حزم ج 10 ص 484 والجوهر النقي ج 8 ص 58 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 61 والغدير ج 1 ص 323 وج 9 ص 393 وج 10 ص 341 والمجموع للنووي ج 19 ص 197 والمبسوط للسرخسي ج 26 ص 175 والشرح الكبير ج 10 ص 76 والنص والإجتهاد ص 13.
(2) المحلى لابن حزم ج 1 ص 484 والجوهر النقي (مطبوع بهامش سنن البيهقي) ج 8 ص 158 والغدير ج 1 ص 328 وسماء المقال في علم الرجال للكلباسي ج 1 ص 20.
(3) الفصل في الملل والأهواء والنحل ج 4 ص 161 وراجع : فتح الباري ج 8 ص 46 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 211 ومرقاة المفاتيح ج 7 ص 487.




