مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 23 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 346

ولكن ليت شعري كيف يجيب هؤلاء على الأسئلة التالية :

كيف يصح الإجتهاد مع وجود النص على أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لم يرسله مقاتلا ، وإنما أرسله داعيا؟!

وكيف يصح الإجتهاد ، مع النهي الصريح عن قتل المسلمين؟! فإنه لا يحل قتل المسلم إلا في كفر بعد إيمان ، أو زنى بعد إحصان ، أو تعمده قتل مسلم (1). أو فساد في الأرض (2) ، وكل ذلك لم يكن ..

وإذا كان بنو جذيمة لم يحسنوا أن يقولوا : «أسلمنا» ، فقالوا : «صبأنا»

__________________

(1) راجع : مشكاة المصابيح ج 2 ص 285 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 847 ومصابيح السنة ج 2 ص 502 والديات لابن أبي عاصم ص 9 وعن صحيح البخاري ج 6 ص 2521 وعن صحيح مسلم ج 2 ص 37 و (ط دار الفكر) ج 5 ص 187 وج 8 ص 43 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 35 ص 212 والمحلى لابن حزم ج 11 ص 68 وميزان الحكمة ج 3 ص 2499 وسنن أبي داود ج 2 ص 327 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 128 وعمدة القاري ج 18 ص 203 وج 24 ص 61 وعون المعبود ج 12 ص 5 والمصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 417 ونصب الراية ج 4 ص 109 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 2 ص 96 وكنز العمال ج 1 ص 87 و 92 وشرح مسند أبي حنيفة ص 359 وكشف الخفاء ج 2 ص 367 وأحكام القرآن ج 2 ص 98 و 292 وأضواء البيان ج 3 ص 134 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 445.

(2) كما نصت عليه الآية الكريمة : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) (الآية 33 من سورة المائدة).

الصفحة 266 من 346